أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

مشاكل و عيوب iPhone 4 الابن العاق لشركة Apple

لم يكن أشد الكارهين لشركة «Apple» ومنتجاتها وتحديداً الجيل الرابع من أجهزة «آى فون» الملقب ب iPhone٤ يتوقع هذه البداية السيئة المليئة بالمشاكل، فمنذ إطلاق الجهاز رسمياً فى ٢٤ يونيو الماضى بدأت الكثير من المشاكل فى الظهور.
فى الحقيقة، كان الجهاز دائما مرتبطاً بالمشاكل حتى وإن لم تكن تقنية فأول صور للجهاز - حتى قبل الإعلان عنه رسمياً فى ٧ يونيو على لسان «ستيف جوبز» فى افتتاح دورة مؤتمر WWDC ٢٠١٠ لهذا العام - كانت من خلال المدونة الشهيرة Gizmodo التى قالت إنها حصلت على نموذج أولى للجهاز بعد أن باعه شخص مجهول لها نظير ٥ آلاف دولار، واتضح فيما بعد أنه ضاع من مطور يدعى «جراى بويل» يعمل لدى «Apple» وتناولته الأيدى وصولاً إلى المدونة فى النهاية.


وطالبت «Apple» مسؤولى المدونة بإعادة الجهاز بطلب قانونى، بل داهمت الشرطة
منزل المحرر الذى قام بنشر تفاصيل الجهاز وصوره على المدونة.. وهى خطوة شجبها الكثيرون، مدافعين عن حق الصحفى فى المحافظة على مصادره ومبدأ حرية التعبير. والغريب فى الأمر أن «Apple» استعادت الجهاز فعلاً قبل المداهمة، ولم يمضى سوى أيام حتى ظهر نموذج أولى آخر، لكن عبر موقع إلكترونى من فيتنام.
وبعيداً عن النماذج الأولية «المهربة»، فما جاء لاحقاً كان أعظم فكانت أولاً المشاكل التى ظهرت بعد التوافر رسمياً أخطر بحق وتمس مباشرة سمعة «Apple» «الجيدة»، حيث لم يتوقف الأمر عند عيوب فى الصناعة طفيفة كانت أو خطيرة، بل إن أداء المسؤولين فى التعامل مع هذه المشاكل والعملاء الغاضبين مخيب فى المجمل، وإحقاقاً للحق فإن المشاكل تنوعت فى نوعيتها ودرجتها ولكن أغلبها جاء تقنية،
كما كانت هناك مشكلات من نوعية عدم توافر كميات كبيرة من الهاتف فى البداية، مما دعا «Apple» لإيقاف خدمة الحجز المسبق للجهاز وتأجيل تسليم بعض الطلبات مما تسبب فى إحراج الشركة مع عملائها ولكنها حدثت نتيجة لحالة «الهوس» التى حازت عقول وقلوب جميع عشاق التكنولوجيا وتحديداً عشاق «Apple»، وهو نفس «الهوس» الذى ساهم فى تحقيق مبيعات قياسية فى أول أيام ظهوره.
مشكلة الهوائى
تعتبر هذه المشكلة الأسوأ على الإطلاق، فبعد أن ظهر جهاز «iPhone ٤» بدأ الكثير من المستخدمين يلاحظون حدوث مشكلة فى استقبال الإشارة، حيث تتنوع فى قوتها مع اختلاف طريقة حمل الهاتف، وهو ما دفع «Apple» لإصدار بيان رسمى تدعو فيه المستخدمين لتجنب حمل الجهاز من الجزء الأيسر السفلى عند إجراء أى مكالمات، كما أوضحت أن هذه المشكلة يمكن تلافيها نهائياً باستخدام غطاء خارجى يغطى كامل جوانب الجهاز المصنوعة من الفولاذ التى تحتوى بداخلها على هوائى الاستقبال.

المشكلة تفاقمت فى البداية مع إنكار «Apple» التام لوجود أى مشكلة، حيث أكد «ستيف جوبز» لأحد المستخدمين، أنه لا توجد أدنى مشكلة فى عملية الاستقبال، وتغيرت نغمة حديث مسؤولى الشركة لتظهر بيانات من نوعية: «إن هذه المشاكل أمر طبيعى فى عالم الاتصالات اللاسلكية» و«أنتم تحملونه بطريقة خاطئة»، مما زاد بالفعل من حنق المستخدمين.
وما زاد من ضيق المستخدمين تلك المستندات الذى تم تهريبها من داخل أروقة «Apple» التى قامت مدونة «Boy Genius Report» بعرضها، حيث تضمنت تلك المستندات توجيهات من إدارة الشركة إلى موظفى وممثلى خدمة «AppleCare» لدعم العملاء، ومثلت هذه التوجيهات اعترافاً ضمنياً بوجود مشاكل فعلياً فى الاستقبال كما أمرت الممثلين بالعمل بالنصائح التى قدمتها «Apple» على غرار «أنك عزيزى المستخدم من يحمل الهاتف بطريقة خاطئة» على أن يؤكدوا فى نفس الوقت أن استقبال «iPhone ٤» هو الأفضل على الإطلاق.
هذا «العناد» من Apple دفع مؤسسة قانونية فى كاليفورنيا للإعداد لرفع دعوى قضائية ضد الشركة، حيث قامت بإنشاء موقع إلكترونى لجذب جميع المستخدمين ممن واجهوا مشاكل مع iPhone٤، ويبدو أن هذه الخطوة دفعت Apple لإجراء المزيد من الفحوص على الجهاز وأقرت بأنه يحتوى فعلاً على مشكلة تقنية وصفتها بالبسيطة ومتعلقة بالكيفية التى يعرض بها مستوى قوة الشبكة على شاشة الجهاز أى «علامات قوة الإشارة» ولا تتعلق بقوة استقبال الجهاز للشبكة بحد ذاتها، ووعدت الشركة بالعمل على إصلاح العيب عبر برنامج مجانى صغير خلال الأسابيع القليلة القادمة، وستقوم بإتاحة الفرصة لعملائها لإعادة الأجهزة المعيبة واستعادة أموالهم خلال شهر من تاريخ الشراء.
كوكتيل مشاكل
لم تكن مشكلة الهوائى هى الوحيدة بل ظهرت أيضاً مشكلات الشاشة التى يتغير لونها وتميل إلى الأصفرار وفى بعض الحالات ظهرت على الشاشة بقع بيضاء، وأبلغ المستخدمون المتضررون عن تلك الحالات والتى بلغت نحو ٥٠ حالة وقد أرجعت «Apple» مشكلة إصفرار الشاشة إلى الغراء المستخدم لتثبيت الطبقة الزجاجية الرقيقة ووصفته بالعيب فى التصنيع، وأكدت أن هذه البقع ستختفى بمرور الأيام، وأشارت خدمة العملاء إلى أن أى مشاكل فى الشاشة ستختفى بعد مدة بسيطة من الاستخدام، وهو ما أكده العديد من المستخدمين الذين أكدوا أن البقع اختفت فعلاً بعد فترة بسيطة، وقد عرضت «Apple» استبدال الأجهزة المتضررة كخطوة لتعويض المستخدم عن أى عيب فى الشاشة.
ورغم أن مشكلتى الهوائى والشاشة كانتا الأكثر حضوراً فى قائمة شكاوى مستخدمى «Apple»، فإنه لا يمكن إغفال مشاكل أخرى وقعت لمستخدمين آخرين، حيث تحدث البعض عن مشكلة الحساسية المفرطة لوحدة حساس التقارب (proximity sensor)، فمن فرط حساسيته تسبب فى بعض الحالات فى إنهاء مكالمات أو تعليقها أو الاتصال بأرقام أخرى أو حتى إغلاق الصوت، وقد يكون هذا العيب ناتجاً عن سوء استخدام وعدم تكيف.
أما مشكلة الصوت فهى حقاً مشكلة واجهت عدداً محدوداً جداً من المستخدمين وهى عيب تصنيعى بحت، ففى هذا العدد المحدود من الحالات تم تبديل أزرار التحكم فى الصوت على ما يبدو بصورة غير مقصودة، فزر (-) كان يقوم بزيادة مستوى الصوت فيما كان (+) بإنقاصه.
المشكلة الأخرى تتمثل فى شك المستخدمين فى قوة ومتانة الأسطح الزجاجية سواء الخلفية أو الأمامية، فتاريخ معظمنا مع الزجاج معروف فهو قابل للكسر بسهولة، لكن «Apple» أكدت مراراً وتكراراً أن الأسطح الزجاجية الجديدة أقوى من الأسطح البلاستيكية ومقاومة للخدش بنحو ٣٠ ضعفاً.
وكانت بعض الصور المنتشرة على الإنترنت قد كشفت عن مشكلة لم يعان أو يبلغ عنها أى مستخدم ولكن الصورة توضح أن أحدهم يعانى مشكلة مع عدم تعرف الجهاز على بطاقات «Sim card» وقد يكون هذا ناتجاً عن لجوء «Apple» إلى نوعية جديدة من هذه البطاقات وهى «Micro-SIM» بدلاً من «Mini-SIM» المستخدمة فى الموديلات السابقة من الجهاز.
المشكلة الأخيرة التى حدثت مؤخراً والتى قد يكون لها تأثير سلبى يفوق أى مشكلة سابقة هى المتعلقة باشتعال النار فى أحد أجهزة «iPhone ٤» نتيجة وصلة «USB» معطوبة، كما أن يد المستخدم احترقت سطحياً، وقد أكد مصدر فى شركة «AT&T» أن الخلل فى الوصلة وليس فى خطأ بشرى، المثير فى الأمر أن هذا الخلل حدث بالفعل مع أجهزة سابقة مثل «iPhone ٣G» و«iPod Touch» و«iPod Nano» ولكن من الواضح أن «Apple» لم تعمل على حل هذه المشكلة وقد تكون ندرة هذه الحوادث سبباً فى عدم اكتراثها.