أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

المرحلة المقبلة في سياسة مصر

والأغلب في ظني أننا مقبلون على حتمية تاريخية لا نستطيع تفاديها، يعلو فيها صوت التطرف ويتم تفريغ الوسط من أغلب ساكنيه..
فنرى فيها الدواعش يزدادون دعششة، ونرى فيها المواطنين الشرفاء يزدادون شرفاً، ويعلو صوت القوميين بين كل قوم حتى تضيق بلاد كثيرة بساكنيها..
ثم يقرر الجميع أن بقاءهم مرهون بقتل الجميع فيخوضون مغامرة يشعلها أصحاب المصالح، وبين هؤلاء وهؤلاء يموت بضعة ملايين في المنتصف برغم أنْ لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما يحدث..
على أي حال لا مشكلة.. لن يتذكرهم أحد!
تماماً كمئة مليون قتلوا في الحرب العالمية الثانية، أو 70 ألفاً من النساء والأطفال والعجائز تبخروا بقنبلة واحدة ثم عاش من ألقاها بطلاً بين قومه!
تماماً كـ16 مليون تم قتلهم في الحرب العالمية الأولى..
تماماً كمليون تم ذبحهم في بغداد..
وغيرهم..
على أي حال ستنتهي المغامرة كما انتهت كل المغامرات السابقة بأن يكتشف الجميع أنهم لن يستطيعوا قتل الجميع، فيتم قطع بعض الرؤوس من الطرف الخاسر لتنتهي المغامرة ونبدأ من جديد !
***

كلما قرأت سيرة الدولة العثمانية قبل سقوطها تنتابني حالة من الدهشة متسائلاً أن كيف لم ينتبه أي أحمق ممن كانوا يعيشون وقتها إلى الكارثة التي كانوا مقبلين عليها !!
كل كلمة في تفاصيل الحكاية تنطق بأن هذه الدولة مقبلة على انهيار أكيد !.. لماذا لم يفعل أحد من هؤلاء الحمقى شيئاً؟!!
لكن في المقابل كلما تخيلت نفسي مواطناً من مواطني الأستانة (واحداً من هؤلاء الحمقى) لأتخيل ما كان بإمكاني فعله حينها كنت أصل دائماً للنتيجة ذاتها:
لا شيء !..
الوضع في مصر -  سقوط الدولة العثمانية

السيناريو ذاته أتخيله كلما قرأت حال أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية، وكذلك حال بغداد قبل غزو التتار..
هي حتمية تاريخية لم يكن بالإمكان إلا انتظار وقوعها حتى تمر..
أو هكذا أظن على الأرجح..
***
أحياناً أتمنى أن يمتلك البشر ذاكرة يمكن توريثها بين الأجيال كما يحدث في بعض فصائل النباتات.. ألن يكون من الرائع لو أصبح للبشر ذاكرة جماعية يرثونها من جيل لآخر حتى لا يصبح التاريخ مملاً بهذه الطريقة؟
***
نادرة هي المرات التي يقتنع فيها الإنسان بفكرة يتمنى أن تثبت الأيام خطأها..هذه إحداها !

الوضع في مصر , إلى أين ؟ حتميات تاريخية