أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

تحقيق ... العلاقات السعوديه الامريكية ملف كامل

باتت العلاقات السعودية الامريكية محل جدل واسع فى الفترة الأخيرة حيث شهدت العلاقات توترا كبيرا وان كان ذلك غير معلنا ونستعؤض فى هذا المقال الأصول التاريخية للتوتر واخر ما وصلت اليه العلاقات بين البلدين فى ملف كامل مفصل


اولا الجانب السعودى 

يرى بعض المحللين ان المملكة التى تعتبر الحليف الاكبر لواشنطن فى الشرق الاوسط تتصرف دائما من منطلق مصالحها الشخصية فقط دون النظر الى المصالح الامريكية ويدلل على ذلك بالمواقف الحازمة التى اتخذتها المملكة ضد الرغبة الامريكية فى المنطقة والتى وصلت فى بعض الأحيان الى حد اجبار واشنطن على بعض القرارات وذلك على مدار النصف قرن الماضى 

المواقف السعوديه المضادة للسياسة الامريكية 

قال الكاتب الأمريكي المخضرم كولبرت كينج إن السعودية رغم كونها أحد أهم الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا إلا إنها لم تتوان أبدًا عن اتخاذ مواقف صارمة وموجعة للاقتصاد الأمريكي كلما تعارضت مصالح الدولتين وحاولت الولايات المتحدة اتخاذ مواقف لها مردود سلبي على مصالح المملكة ودول المنطقة.

واستشهد الكاتب الأمريكي على مدى صرامة المملكة في التعامل مع الولايات المتحدة حينما تتخذ مواقف مناوئة، بموقفها أثناء حرب أكتوبر 1973، قائلا، إن "الحظر الذي فرضته المملكة على تصدير بترولها للولايات المتحدة عام 1973، عندما قررت الولايات المتحدة مد جسر جوي بينها وبين إسرائيل لمساعدتها في حربها ضد مصر وسوريا، كان من أشد المواقف إيلاما للاقتصاد الأمريكي".
وأوضح الكاتب أن تكدس الأمريكيين، حينئذ، أمام محطات الوقود والارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار البترول دفع الرئيس الأمريكي نيكسون للاستجابة للمطالب التي أملتها عليه المملكة والتي ساعدت كثيرًا في تحقيق انتصار للعرب على عدوهم الإسرائيلي.
وتابع الكاتب استعراضه لتاريخ العلاقات السعودية- الأمريكية، مؤكدًا أنها تزخر بكثير من المواقف الصارمة، مضيفا: "في عام 2001، عندما كان الملك عبدالله وليا للعهد، رفض قبول دعوة الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش لزيارته في البيت الأبيض، كما حذر المسؤولين الأمريكيين من أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تفعل ما يجب عليها في إبداء اعتراضها على الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وطالب الرئيس جورج بوش "بمراجعة مواقفه".
ولم يقف غضب الملك عبدالله عند ذلك الحد؛ ولكنه قام بعد أشهر قليلة بإرسال خطاب شديد اللهجة لجورج بوش حيث قال له "هناك مواقف تحتم على الأمم الافتراق في بعض الأحيان.. يبدو أن العلاقات السعودية- الأمريكية أصبحت في مفترق الطرق ويجب على كل منا مراعاة مصالحه الخاصة".
واستطرد الكاتب أنه في عام 2008 الذي شهد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار البترول ليصل سعر البرميل لـ127 دولارًا، طالب جورج بوش المملكة برفع إنتاجها لكي تنخفض أسعار البترول العالمية إلا أن المملكة رفضت الاستجابة.
وفي إشارة لمدى قدرة المملكة على التأثير في مواقف الولايات المتحدة الدولية، قال الكاتب الأمريكي إن البعض قد يظن أن الولايات المتحدة لم تعد في حاجة لبترول المملكة في ظل ما شهدته مؤخرًا من طفرة في إنتاج النفط الصخري؛ لكنه أضاف أن المملكة نجحت بفضل سياستها النفطية الحالية، التي تسببت في خفض أسعار البترول العالمية بشكل غير مسبوق، في القضاء على الطفرة التي شهدها إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية ما يجعل الاقتصاد الأمريكي في حاجة لنفط المملكة.

وجاء احر هذه المواقف فى عهد الملك سلمان حيث تخلف عن حضور قمة كامب ديفيد فى الاخيرة ورغم تأكيد المسؤولين في المملكة أن عدم حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قمة كامب ديفيد لا يرجع لأي أسباب خلافية بين الجانبين إلا أن غياب الملك عن القمة دفع العديد من المحللين لإخضاع علاقات البلدين لمزيد من البحث".  



          الموقف السعودى الحالى 

اعترف الكاتب ميل جورتوف أن المملكة فاجأت الولايات المتحدة الأمريكية بقدراتها على الانحياز لمصالحها الخاصة في عدد من القضايا، دون النظر إلى مواقف حليفها التقليدي (واشنطن) أو حتى الرجوع إليه، مشيرًا إلى أن ذلك أصاب الإدارة الأمريكية بالذعر.
وذكر الكاتب خلال مقال بموقع ((Huntington news الأمريكي- في معرض انتقاده لتحالف أمريكا مع المملكة- أنه يتردد أن التوتر المتصاعد بين المملكة وإيران تسبب في ذعر كبير في دوائر أوساط صنع القرار بالولايات المتحدة الأمريكية .
وأضاف خلال المقال المنشور الأحد 31 يناير 2016، أن المسؤولين الأمريكيين وجدوا أنفسهم مرة أخرى، مطالبين بأخذ قرار حاسم حول إذا ما كانوا يواصلون دعمهم للمملكة.
ولفت الكاتب إلى أن إدارة أوباما مثل من سبقتها تنظر إلى الخلف وتحديدا فترة الثلاثينات ولا تري إلا القيمة النفطية للمملكة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بدلا من التخلي عن الرياض تريد أن تشارك المملكة في المحادثات حول مستقبل سوريا، ليس هذه فقط بل استمرار التعاون في المجال الأمني والاستخباراتي في سوريا لمكافحة تنظيم الدولة.
وأوضح أن المملكة تكشف عن مفاجأة لواشنطن، تكمن في أن لديها مصالحها الخاصة والتي تشمل مواجهة إيران، والتدخل في اليمن وفي سوريا.
ونقل الكاتب عن دينيس روس خبير التفاوض الامريكي، صاحب الخبرة الطويلة في الشرق الأوسط "أن البعد عن المملكة العربية السعودية سوف يصعد بالكثير من الاسئلة من شركاء أمريكا التقليديين في الشرق الأوسط ، وربما يساء فهمه من قبل الإيرانيين أنفسهم أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تعير الاتفاق النووي الذي عقدته معهم أي اهتمام، لا سيما مع حليفها السعودي الذي يملك المليارات"

الموقف الامريكى من السعودية 

كد فالي نصر عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أنه ينبغي على واشنطن أن تعمل على تهدئة القلق السعودي فيما يخص الملف النووي الإيراني.

وقال نصر، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، إنه أصبح واضحا بالنسبة له من خلال متابعة مناقشات زعماء العالم في مؤتمرات دافوس وسويسرا وميونخ الشهر الماضي، أن التحدي الأهم الذي يواجه الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط حاليا، يكمن في كيفية إدارة واشنطن لردة فعل المملكة، بعد المباحثات غير المتوقعة التي أجرتها واشنطن مع إيران على ملفها النووي .

وأضاف نصر: إن السعوديين غاضبون من أن يؤدي الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة إلى أن تقبع قضايا الشرق الأوسط في ذيل قائمة الاهتمامات بالنسبة لواشنطن، ويتحول الاهتمام الكامل إلى الصين وبقية دول آسيا.

وأشار نصر إلى أن القادة العرب يرون أن المباحثات الأمريكية- الإيرانية من شأنها ترك المجال أمام إيران لتوسيع نطاق نفوذها في المنطقة في ظل غياب العقوبات الاقتصادية عليها.

ولفت إلى أن هذا التخوف يأتي على الرغم من تأكيد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بقوة، في كل من اجتماعَيّ المنتدى الاقتصادي بدافوس ومؤتمر الأمن بميونخ، أن أمريكا لاتزال منخرطة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا التأكيد لم يزل المخاوف العربية من الرئيس أوباما الذي لم يعد خافيا على المتابعين رغبته في النأي بأمريكا عن صراعات الشرق الأوسط.

وأضاف أن الشرق الأوسط يعاني الفوضى حاليا، حيث أبدت الدول العربية وإيران على حدٍ سواء، قلقهما من الصراع السوري وخشيتهم من أن يمتد هذه الصراع على نطاق واسع بين السنية والشيعية، ويكون سببًا في تمزيق المنطقة، لكن هذا القلق من الطرفين قابلته واشنطن بفتور.

وشدد الكاتب على أنه يجب على واشنطن أن تجمع بين الانفتاح مع إيران وزيادة الاهتمام بآسيا، والانخراط بعمق أكثر في قضايا العالم العربي، مضيفًا أن الزعماء العرب يحتاجون إلى أن يشعروا بأن التقارب الأمريكي- الإيراني ليس الهدف من ورائه إزالة الخطر الإيراني فحسب، بل يجب أن يدفع هذا التقارب إيران لرسم مسار جدد تغير من خلاله سياستها الخارجية والإقليمية، كشرط للسماح لها بالاندماج بشكل كامل في المنطقة.

وختم أن هذا الإجراء من شأنه أن يكون خطوة جيدة لجلب السعودية وإيران إلى طاولة تفاوض واحدة لحل الأزمة السورية، ويكون أداء جيدا لإدارة أمريكا للأزمة في آسيا أيضا.

السعودية والملف النووى الايرانى 

بحلول نهاية الثلاثاء (31 مارس 2015) تنقضي المهلةُ المحددة للتوصل إلى اتفاقٍ إطاريٍّ يستهدف الحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
ولكن سواء تم التوصل إلى اتفاقٍ أم لم يتم التوصل، فقد تسببت المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في اتساع هوة الاختلاف بين السعودية وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بل وساهمت أيضًا في تزايد الرغبة في مزيدٍ من الاستقلال الذاتي بين الدول العربية عن الولايات المتحدة.
هكذا استهل الكاتب الأمريكي "ديفيد كيرك باتريك" مقاله في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بعنوان "في الوقت الذي تسعي فيه أمريكا وإيران لإبرام اتفاق، تتخذ السعودية خطواتها الخاصة".
وقال باتريك: "إن قيادةَ المملكة العربية السعودية للتحالف العسكري العربي تحت اسم "عاصفة الحزم" ضد مواقع تابعة للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، جنبًا إلى جنب مع دعمها قوات المعارضة التي تقاتل جيش بشار الأسد النظامي في سوريا، المدعوم أيضًا من إيران - تؤكد أن الرياض أخذت على عاتقها مسؤولية الإطاحة بالمساعي الإيرانية الرامية للتوسع في المنطقة".
وأشار الكاتب، إلى أن إيران "زرعت عددًا من العملاء لها بالفعل في الحكومات بالعواصم العربية الكبرى مثل دمشق وبغداد وبيروت، وبعيدًا عن صفقة النووي، فإن تزايد النفوذ الإيراني بالمنطقة قد يثير تدخلات عسكرية مباشرة جديدة مثلما نشاهد في اليمن حاليًّا".
وتابع بالقول: "وفقًا لدبلوماسيين عرب، فإن الرياض حذرت واشنطن من مغبة السماح للميليشيات المدعومة من إيران في العراق من بسط سيطرتهم على أراضٍ عراقية، بدعوى القضاء على تنظيم "داعش".
وبحسب الكاتب الأمريكي فإن السعودية تدعم من خلال مصر خطط نشر قوة عسكرية عربية موحدة لمكافحة النفوذ الإيراني في المنطقة، بل وقد تكثف المملكة من جهودها لتطوير قنبلة نووية، حال إبرام مجموعة (5 + 1) الاتفاق النووي مع إيران، مما ينذر باندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.
من جانبه، لم ينفِ السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير احتمال قيام السعودية بصنع قنبلتها النووية لمواجهة إيران، في حال قامت الأخيرة بالتسلح نوويًّا، ولكنه امتنع عن الإجابة عن سؤال بهذا الشأن، واكتفى في رده بالقول: "هذا أمر لا نرغب بمناقشته علنًا".
ونقل باتريك عن الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قوله: "إن إبرام صفقة بين الغرب وإيران، ستفتح شهية السعوديين والأتراك للمزيد من البرامج النووية، ولكن في الوقت الراهن تمضي قدمًا في عملياتها لسحب البساط من تحت الإيرانيين في منطقتنا".
ويرى عدد من المحللين والدبلوماسيين العرب، بحسب الكاتب الأمريكي، أن ملف النووي في المنطقة من شأنه أن يفاقم الصراعات الجارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وقد يدفع باندلاع توتر جيوسياسي لم تشهده المنطقة بأسرها من قبل".

فى النهاية يحسب للرياض انها قد تكون الوحيدة عربيا  القادرة على الوقوف امام النفوذ الامريكية فى المنطقة اذا  تعارضت مصالح شعبها مع المصالح الامريكية 
وقد يكون الملف النووى الايرانى ورقة ضغط امريكية لاخضاع السعودية  الا ان السعودية لا تزال قويه فى وجه واشنطن وهذا يسعدنا كعرب .........يتبع .