أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

نيويورك تايمز: النفط, قوة السعودية التي خرجت عن السيطرة و ارتدت بالعكس

" لعب النفط دوراً كبيراً كسلاح استراتيجي للمملكة العربية السعودية لفترة طويلة, و استخدمته بلاد الحرمين لتنفيذ أهدافها على مدى العقود الماضية, لكن يبدو أنه لم يعد كذلك في الوقت الحالي, بل يبدو أن المملكة فقدت السيطرة على أحد أهم أسلحتها على الإطلاق . "

كانت الفقرة السابقة مقدمة للتقرير المطول الذي نشرته جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية , و قالت فيه إن المملكة استخدمت النفط كسلاح مؤثر للمرة الأخيرة في عام 2014 في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز .


كيف استُخدم النفط سياسياً على مدى عصور 

يقول كاتب التقرير إن البترول كان السلاح الفعال في عدد من الأحداث المهمة مثلما حدث في حرب أكتوبر 1973, كما كان سبباً في إضعاف شاه إيران , و بصفة عامة, اعتبر المحلل أن النفط كان سبباً في ظهور تيار الإسلام السياسي .

و تطرق الكاتب إلى نجاح السعودية في استخدام سلاح النفط بشكل مؤثر للمرة الأخيرة عام 2014 ضد كل من إيران و روسيا, و توجيه ضربات موجعة لكليهما, و لكن منذ إن انخفض سعر برميل النفط إلى ما دون ال 60 دولاراً, خرج السلاح المهم عن السيطرة, بل و أصبح يمثل تهديداً للمملكة نفسها و دول الخليج عامةً .



إضعاف إيران و صد روسيا 

و يذهب التقرير إلى استخدام السعودية للنفط في صراعها الدائم مع إيران, من أجل إضعافها عن طريق إغراق الأسواق بالنفط للتأثير على الإقتصاد الفارسي, عوضاً عن المواجهات العسكرية, و كان الهدف الأساسي هو منع إيران من توفير الأموال اللازمة لدعم ميليشياتها في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و غيرهم .

و رغم أن المستشار العسكري السعودي نواف عبيد كان قد حذر في عام 2006 من خطورة تخفيض سعر النفط على المملكة, لكن الأسعار استمرت في الهبوط و بدأ التأثير يظهر بالفعل على بلاد الحرمين .

و كذلك استُخدم النفط ضد روسيا التي يعتمد نصف اقتصادها تقريباً على عائدات تصدير النفط و الغاز , و باتت روسيا في وضع اقتصادي بالغ السوء و انخفضت قيمة الروبل الروسي بنسب قياسية لم يشهدها من قبل .

التأثير طال أيضاً دول أخرى لا ناقة لها و لا جمل في هذا الصراع مثل فنزويلا  التي يعتمد اقتصادها بنسيبة 95% على النفط , و نيجيريا أيضاً أصبحت تعاني كثيراً , مثلها مثل كازخستان و أذربيجان, كما أصبحت العراق غير قادرة على تمويل حربها ضد تنظيم الدولة .

تأثير إنخفاض أسعار النفط على السعودية نفسها 

يقول المحلل في تقرير نيويورك تايمز إن الأدلة جميعها تؤكد أن حُكّام السعودية لم يتوقعوا أبداً أن ينخفض سعر برميل النفط تحت مستوى 60 دولار, كما أنهم لم يتوقعوا أن يخرج الأمر عن سيطرتهم تماماً, و قد بدأت المملكة من جديد في بذل جهود سياسية بالإتفاق مع روسيا و قطر و فنزويلا لتقليل الإنتاج و رفع الأسعار .


ما زاد من الأزمة التي تواجهها السعودية هو الإتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إليه إيران مع أمريكا و حلفائها, و رفع العقوبات الدولية الفروضة عليها , ما أدى إلى ضخ المزيد من البترول في الأسواق و هروب النفط من سيطرة المملكة بالفعل .

خطر الإفلاس 

كان صندوق النقد الدولي قد حذر من أن السعودية قد تواجه خطر الإفلاس عام 2020, إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن, مع ثبات معدل الإنفاق الحكومي السخي- بحسب تعبير الصندوق- فللمرة الأولى في التاريخ الحديث نرى السعودية تطلب قروضاً من أطراف أجنبية لسد العجز في ميزانيتها .