أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

حقيقة إسلام نابليون بونابارت



عندما دخل نابليون مصر جمع العلماء والمشايخ وألقى فيهم خطابًا تاريخيًا استفتحه بالبسملة, استشهد فيه بالآيات القرآنية قائلاً:
(بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، لا ولد له ولا شريك له في ملكه.. أيها المشايخ والأئمة، قولوا لأمّتكم إن الفرنساوية هم أيضًا مسلمين وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائمًا يحث النصارى على محاربة الإسلام
ثم قصدوا جزيرة مالطا وطردوا منها فرسان القديس يوحنا، الذين كانوا يزعمون أن الله يطلب منهم مقاتلة المسلمين..)


هل فعلا اسلم نابليون ؟:

يذهب البعض الى أن هذه الخطبة كانت مناورة منه للمصريين ولكن الأحداث التى جاءت بعد ذلك تجعل الأمر محيرا مشكوكا فيه قد يميل فى نهاية الأمر الى صحة اسلام نابليون ووفاته على الدين الإسلامى 

دلائل اسلامه :

أخيراً وبعد مرور السنين الطويلة ظهرت الحقيقة ساطعة كالشمس، فقد ظهرت مذكرات نابليون التي ادعى البعض أنها اختفت ولا يمكن العثور عليها، وقامت الكاتبة الفرنسية كريستيان تشير فيلز بإخراجها على الملأ ليراها الجميع، حيث كشفت الباحثة الفرنسية أن نابليون أسيء فهمه، ولفقت ضده الاتهامات تبريراً لعزله، وأوضحت أنه أعلن إسلامه، وأنه كان معجباً بنبي الإسلام أيما إعجاب، ما جعله يسهب في الحديث عنه بمذكراته، فتحدث عن سياسته العامة تجاه الرعية وغزواته وانتصاراته وشريعته ووسطية دينه، إلخ، وكان في مصر يتردد إلى المسجد في أيام الجمعة، ويسهم بالشعائر الدينية التقليدية بالصلاة، وكون ديواناً استشارياً مؤلفًا من العلماء ومشايخ المسلمين.


وجاء في بيان ألقاه نابليون أمام العلماء والأئمة والقيادة "أؤكد لكم أنني أحب الإسلام، وأبجل الرسول، وأحترم القرآن، وهذه الخدمات والمزايا التي أغدقها عليكم بسبب حبي للرسول أكرم خلق الله كلهم، وقد وعدت بأمرين لهما أهمية كبيرة، الأول: أن يُبنى في القاهرة مسجد عظيم لا يرى الإنسان نظيراً له في أي مكان في العالم، ثانياً: أنه سوف يعلم كل إنسان بدخوله في دين محمد الذي اختاره الله تعالى"، هذا هو البيان لنابليون.. الحكم الذي كونه بونابرت عن شخصية محمد عليه الصلاة والسلام لا يوجد أي احتمال لأدنى ريب حوله، فكان يؤمن بأن محمداً كان نبياً ورسولاً ومن أكثر الأنبياء قدسية وأكثر فاعلية.


ولتطمئن قلوبنا أكثر بإسلام نابليون بونابرت هناك ما نشرته صحيفة لومونيتور الفرنسية خبراً مثيراً في 1798 بعد بدء الحملة الفرنسية على مصر بسنة واحدة ذكرت فيه أن الامبراطور الفرنسي اعتنق الدين الإسلامي وغير اسمه إلى "علي نابليون بونابرت"، كما أقنع الجنرال جاك مينو أحد جنرالات جيشه باعتناق الإسلام وأشرف شخصياً على نطقه بالشهادتين، وما كانت هذه الصحيفة التي يمكن اعتبارها مصدراً موثوقاً به، والصحيفة الرسمية الناطقة باسم الدولة والأخبار التي تنشرها تعبر عن وجهة نظر الدولة تنشر خبراً في مثل هذه الأهمية عن الإمبراطور الفرنسي الذي كان في أوج عظمته وقوته في ذلك الحين إلا إذا كان الخبر صحيحاً.



ولتطمئن قلوبنا أكثر فأكثر تجاه إسلامه أنه بعد مرور قرنين من الزمان أكد الكاتب الفرنسي كريستيان شيرفيس في كتابه "بونابرت والإسلام" والذي نشر عام 1914 على أن نابليون مات مسلماً، مستشهداً بأجزاء من مذكراته في جزيرة سانت هيلانة يقول فيها: أنا نفسي مسلم موحد بالله وأؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأتمنى ألا يتأخر الوقت لكي أتمكن من توحيد الحكماء العارفين في بلادي، وأن أقيم نظاماً متسقاً يقوم على مبادئ القرآن وهو الوحيد القادر على إسعاد البشر، بل لخص ببساطة الإسلام قائلاً: "إنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، هذا يدحض الرأي القائل بأن بونابرت أعلن اعتناقه الإسلام كمناورة سياسية أثناء وجوده في مصر، فهو قد اعترف بهذه الشهادة أثناء انهياره التام في منفاه أي لم يكن بحاجة إلى مناورة أو استعادة امبراطوريته الضائعة.



ويعترف سكرتير نابليون أن امبراطوره كان يناقش الفقه الإسلامي مع علماء الأزهر ورجال الدين، وأنه كان يتحدث كمسلم، ويجمع المؤرخون على أنه كان شديد الإعجاب بالشريعة الإسلامية إلى درجة أن معظم مواد قانونه الذي عرف باسم قانون نابليون مستمد من أحكام الإمام مالك.
كما يقول سكرتيره: إن نابليون ناقش في عدة مناسبات مسألة اعتناقه الدين الإسلامي مع رجال الدين في مصر أثناء وجوده فيها، وظهر في مناسبات عامة بالزي الذي يرتديه رجال الدين المسلمون، ولعل هذا هو السبب في العداء البريطاني الشديد له في السنوات الأخيرة من حكمه والذي بات حقاً يشكل خطراً عليهم.
ونعود ونتساءل: هل اعتنق بونابرت الدين الإسلامي؟ جزمنا أم لم نجزم بإسلامه ليس بوسعنا إلا أن نقول: أمره إلى الله، فهو وحده العالم بحقيقة إسلامه أم لا.