أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل: دراسة لحرب عالية الكثافة بين أقوى جيشين في المنطقة»

 الحرب المستقبلية ستكون بين مصر وإسرائيل بمفردهما، كل دولة معتمدة على قوتها فقط، خاصة مع انهيار التحالفات التقليدية حيثُ الحرب الأهلية في سوريا، وشعب العراق الذي بالكاد يحافظ على دولته، والأردن المكتفية بمشاكلها الداخلية، ناهيك عن دول الخليج المشغولة بإيران.هكذا اظهر الكاتب (إيهود عيلام) الخبير الإستراتيجى الإسرائيلى وجهة نظره من خلال كتاب «الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل: دراسة لحرب عالية الكثافة بين أقوى جيشين في المنطقة».


أهميةُ الكتاب

تعود أهميةُ الكتاب الى كون مؤلفه (إيهود عيلام) خبيرًا استراتيجيًّا إسرائيليًّا قضى 20 عامًا من عمره في دراسة العقيدة العسكرية واستراتيجية الأمن الإسرائيلي، فضلا عن عمله مستشارًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ومن ثمَّ يُعَدُّ الكتاب مثالا على كيفية تفكير الخبراء العسكريين الإسرائيليين.

ويعتمدُ الكتاب على كلٍّ من المنهجين التاريخي والمقارن، مع الاعتماد على مجموعة كتب ومقالات، فضلا عن وثائق من أرشيف قوات الدفاع الإسرائيلية منذ الخمسينيات حتى السبعينيات، وذلك لمعرفة المنهج الذي يعتمد عليه كل جيش أثناء الحرب لرسم تصور كامل عن شكل الحرب المفترضة بينهما.

وبرغم ذلك، فإن الكتاب يتضمن بعض الادعاءات والمزاعم الإسرائيلية التي يمكن فهمها في ضوء خلفية الكاتب وانتماءاته، ولكن تظل هنالك أهمية لفهم كيف تفكر تل أبيب في المستقبل، خاصة أن الكتاب يتوقع أن تكون حرب تل أبيب مع مصر في منطقة سيناء التي تواجه تصاعدا للإرهاب، خاصة منذ سقوط نظام الإخوان المسلمين في الـ30 من يونيو 2013.

ويرى الكاتب أنه بالرغم من كون إسرائيل عدوًّا مشتركًا لمصر وإيران، فإن هناك اختلافات استراتيجية بين الدولتين تتمثل في أن الأولى أغلبيتها سنة، والثانية أغلبيتها شيعة، فضلا عن التنافس بين الدولتين للسيطرة على المنطقة - على حد تعبير الكاتب - ولذا رأى أن هناك استحالة أن يقفا معًا لمحاربة عدو مشترك.

وأكد أن إيران ستكتفي في البداية بمتابعة الحرب بين مصر وإسرائيل. أما بالنسبة للفاعلين من غير الدول فسينطبق موقف حزب الله مع موقف إيران. وأشار الكاتب إلى أن المنظمة التي يمكن أن تساعد مصر هي «حماس في قطاع غزة»، بيد أنها تُعاني من مشكلات متعددة وضعف داخلي مما يجعلها عاملا غير مؤثر على الحرب المستقبلية.

وحدد الكاتب مكان الحرب وهو شبه جزيرة سيناء حيث أشار إلى أن هناك عددًا من السيناريوهات حول المكان الذي ستقع فيه الحرب المقبلة بين مصر وإسرائيل، إلا أنه يرجح أنها ستقع في سيناء،

السيناريو الأول

 ويشير الاحتمال الأول إلى أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بمهاجمة مصر من داخل إسرائيل، لأنه لو اقترب من قناة السويس، فسيتعرض للهجوم من المجتمع الدولي لتقويضه الطريق الدولي عن طريق القناة، ولذلك ستلجأ إسرائيل للمناورة ضد القوات المصرية من داخل إسرائيل.

السيناريو الثاني

بينما يشير الاحتمال الثاني إلى أن مصر إذا شعرت بالخطر فربما تقوم بتعزيز قواتها في شمال سيناء، ومن ثم سيقوم الجيش الإسرائيلي بشن غارة لتدمير هذه القوات ثم يتجه للبقاء في صحراء النقب التي تقع على الحدود الإسرائيلية دون البقاء في سيناء، ويتمثل الاحتمال الثالث في أن تقوم إسرائيل باستفزاز مصر لشن حرب شاملة.

ويؤكد الكاتب أنه خلال العقود الثلاثة الماضية كانت إسرائيل تقاتل على مستوى الحروب المنخفضة والمتوسطة الكثافة، وبشكل تقليدي كانت تستعد للحرب ذات الكثافة العالية بحكم التهديدات التي تلاحقها، وعلى الجانب الآخر فإن مصر أيضًا بالرغم الظروف الداخلية فإنها تُعطي اهتمامًا للتدريب لمواجهة أي حرب مستقبلية مع إسرائيل.

وحول الأسباب المحتملة لنشوب الحرب اعتمد الباحث في هذا الجزء على إعداد مجموعة من السيناريوهات بما فيها تلك السيناريوهات المستبعدة والتي لا يتوقع حدوثها، إلا أن هذا لا يعني افتراض استبعادها نهائيًّا وهي ما يلي:

المواجهة في قطاع غزة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وبالرغم من أن حماس لا تريد إشعال حرب مع إسرائيل في الوقت الحالي، فإن هذا لا يمنع من وجود بعض العناصر المتشددة التي قد تدفع حماس للصدام مع إسرائيل، وغالبًا ستود مصر أن تظل بمنأى عما يحدث، سعيًا لتجنب أي احتكاك خطير مع إسرائيل، إلا أن تحريض الرأي العام في مصر (المظاهرات والضغط الشعبي) سيدفع إلى تحذير إسرائيل بوقف الحرب، أو بإرسال مصر لقواتها لحماية الفلسطينيين.
قد تلجأ مصر إلى إعلان الحرب رغبة منها في إلغاء مبدأ نزع السلاح في سيناء، والذي طال انتظاره، خاصةً في ضوء مكافحتها للإرهاب، والتصدي لحرب العصابات داخل شبه جزيرة سيناء، فتأخذ ذلك حجة لنشر قواتها في سيناء، وفي هذا السياق قد تظن مصر أن الولايات المتحدة ستتسامح مع هذه التحركات، بل وقد تقدم لها المساعدات أيضًا في حال عدم نشوب حرب.


- السيناريو الثالث:


في اعتقاد الكاتب أن أيًّا من الجيشين قد يلجأ إلى الحرب لتحويل انتباه الرأي العام عن المشاكل الداخلية كنوع من التأكيد على نظرية المهرب الخارجي.


- السيناريو الرابع:


 يرى الكاتب أن مخاوف مصر من السلاح النووي الإسرائيلي، وان لم تؤدِّ إلى حرب، فإنها ستؤدي إلى زيادة التوتر بين الجانبين بما قد ينتهي إلى نشوب حرب في وقت الأزمات.


- السيناريو الخامس:


 المخاوف والعداء الوجودي المتبادل بين الطرفين على الرغم من عقد اتفاقية سلام بينهما، والتي قد تؤدي إلى افتعال أزمة بينهما.


اعتمادًا على السيناريو الذي يتوقع أن تقوم بسببه الحرب المقبلة بين مصر وإسرائيل في سيناء، بالإضافة إلى منطقة «النقب» التي تقع على الجانب الآخر من الحدود الإسرائيلية وهي منطقة صحراوية مفتوحة أصغر بكثير من سيناء، فإن الكتاب يشرح مجموعة من المحددات، من يمتلكها يستطيع الانتصار في الحرب: