أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

السعودية و الصين تردان بقوة على أمريكا بعد إقرار قانون جاستا

عقدت الحكومتان السعودية و الصينية اتفاقية جديدة تقضي بإزاحة الدولار الأمريكي من تعاملات البلدين التجارية و تأسيس اتفاقية تبادل تجاري جديدة يقول محللون بأنها ستكون ضربة قاصمة للدولار الأمريكي, و رداً قوياً من المملكة العربية السعودية على قانون جاستا الأمريكي, للأسباب التي سنشرحها في التقرير التالي .

تقضي الاتفاقية التي بدأ العمل بها منذ 26 سبتمبر الماضي بأن يُؤسس نظام لأسعار الصرف المباشرة بين عملتي اليوان الصيني والريال السعودي, بحيث تستطيع المملكة في المستقبل استيراد احتياجاتها من السلع و الخدمات من الصين بالريال السعودي, بينما تستطيع الصين شراء النفط السعودي باليوان الصيني.
و يقضي التأسيس الجديد بأن يكون الدولار الأمريكي خارجاً تماماً من تعاملات البلدين المالية, و إلغاء تداوله في علاقتهما.
خطوة جريئة و مهمّة من البلدين يبدو أنها ستكون حجر أساس لتوجّه عالمي جديد, يسعى لنظام اقتصادي دولي لا يعتمد على الدولار, و سنشرح بالتفصيل أهمية هذا القرار و تأثيره على الدولار الأمريكي.

لماذا سيؤثر هذا القرار على الدولار الأمريكي؟

تعتمد الولايات المتحدة على الدولار في سيطرتها التامة على الاقتصاد العالمي, منذ أن تم استبدال الاحتياطي الفيدرالي بالدولار بدلاً من الذهب عام 1997, و بات الدولار يحل محل الذهب في البنوك المركزية بالعالم كله, و هو نظام كارثي يضع مقاليد حكم اقتصاد العالم كله في يد دولة واحدة غاشمة و متجبّرة.

و كان اتفاقاً سعودياً أمريكيا قد تم في سبعينات القرن الماضي يقضي بألا تقبل المملكة عملةً غير الدولار لبيع النفط , و هو ما جعل الدولار يسيطر تماماً على التداول في العالم كله.

بالنظر إلى الاتفاقية الجديدة بين السعودية و الصين نجد أنها خطوة قوية جداً و جريئة, قد تؤدي إلى انهيار كبير في قوة الدولار الأمريكي لعدة أسباب من بينها:

- تعد الصين أكبر مستورد للنفط السعودي في العالم، بما يتجاوز 1.1 مليون برميل يومياً، بنسبة تقترب من 15% من صادرات النفط السعودية للعالم إجمالاً .

- تُعتبر الصين أكبر شريك تجاري للمملكة بحجم تبادل تجاري 49.2 مليار دولار، تشكل 13% من العلاقات التجارية بين السعودية ودول العالم .

- الاتفاق ليس الأول من نوعه الذي تعقده الصين و التي تسعى بقوّة لتدويل عملتها فمنذ فترة والصين تحاول التخلص من هيمنة الدولار الأميركي على المعاملات التجارية الدولية, وفي إطار اتحاد البريكس الذي يضم دول البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، قررت هذه الدول أن تدعم مستويات التجارة الدولية فيما بينها، وذلك من خلال استخدام عملاتها الوطنية في تسوية المعاملات التجارية فيما بينها .

خلاصة القول, إن السعودية بهذه الخطوة تكون قد امتلكت ورقة ضغط قوية ضد الولايات المتحدة , و بالنظر إلى الثقل الذي تتمتع به المملكة و تحكمها في أكبر احتياطي نفطي في العالم, فإنها بتحالفها مع التنين الصيني, يمكنها توجيه ضربات أخرى لسيطرة الدولار الأمريكي على اقتصاد العالم, و بالأخص بعد صدور قانون جاستا .