أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

حقيقة تلاقي الأرواح قبل الأبدان

رحلة الأرواح سبقت حدوث الأجساد ونفخ الارواح فيها ،فالدنيا مرحلة لاحقة لإلتقاء الأرواح وتعارفها في هذه الدنيا ، ثم الرحيل الى دار البقاء والسرور الدائم . فمن التقى قبل الدنيا بإلفه ونوعه فتقابل فى هذه الدار مع إلفه القديم انجذب اليه ومال اليه وصحبه بالمودة والمعاشرة الطيبة حتي يلتقيان في الدار الآخرة ،فتقول الزوجة لزوجها في الجنة كما جاء في الحديث :
                                "والله لا أرى فى الجنة أجمل منك ولا أحب إلي منك".
فإن قوى تجانس الأرواح هي قوى الإئتلاف به ،فالتجانس أصل المودة والإتفاق ،فتثمر المواصلة والمؤانسة والمصافاه ثم المحبة .

واختلاف الناس فى ظاهرهم وباطنهم وتباين طباعهم امر مقدر وواقع من الازل .لذلك قال أحد العلماء : الناس كالشجر، شرابه واحد وثمره مختلف ،فلزم الاختيار قبل الاصطفاء. فمن رغب فى اتخاذ صاحب بالجنب يكون معه دنيا وآخرة ، تدور السعادة مع وفاقه وتفتقد مع خلافه ، لابد أن يبحث ويعتني بأصل السجايا والطباع بجانب الصورة المنظورة . لذلك كانت من البداية وصايا الرسول ﷺ في هذا الأمر : "فاظفر بذات الدين ". لأن الدين يفق بأهله علي الخيرات ، وإن تارك الدين عدو لنفسه فكيف يرجى منه مودة غيره . وما أجمل وأنفع لكل من يرغب في اختيار الزوج المصاحب من قول النبي ﷺ : "لا تصاحب إلا مومنا ولا يأكل طعامك إلا تقي"..وقوله أيضا : "المرء على دين خليله،فلينظرأحدكم من يخالل ". والخلة هي صفاء المحبة ، وقوله : "المرء مع من احب".
...