على وقع حديث المصالحة .... هل يعلن الاخوان الهزيمة والاستسلام ؟

من المثير للشفقة رؤية جماعة تتشدق بـ 80 عامًا من العمل السياسي ولا تستطيع تميز "الطعم" حين يلقى أمامها وتستدرج كما السذج تخوفًا ربما من أن تعاد على رؤوسهم بطحة يناير، إلى أن ينتهي بها المطاف أملًا في وهم كاذب. فمنذ 2011 وجد الإخوان أنفسهم مضطرين لمواجهة "معايرة" القوى السياسية لهم لبيان يوم 24 يناير والذي رفعت فيه مطالب الإخوان للنظام. ومؤخرًا، منذ انقسمت المنصات المتحدثة باسم الجماعة لما يصنفه البعض بجبهة "العواجيز" وجبهة "الشباب" أو جبهة "عزت" وجبهة "منتصر" أصبحنا أمام مواقف مختلفة في حدتها وإن اتفق معظمها في توجهاتها واختلف في آلية التعبير أو التعامل. إلا أن التعامل مع “طعم” 11 نوفمبر والذي تم ترويجه باسم "ثورة الغلابة" كان شديد الاختلاف وإن بدا المنطلق واحد.
فجبهة عزت قد أصدرت بيانًا حذرًا لا يدعو للنزول بشكل مباشر لكن يؤكد على التواجد ما إن كانت هناك "ثورة". بينما قامت جبهة منتصر بتبني الدعوة ودعوة أفراد الجماعة للنزول ومساندة "الغلابة" في ثورتهم. المعضلة الحقيقية هي أن كلا الطرفين قد حركته ذات "البطحة" المرتبطة بكل ما يطلق عليه "ثورة" منذ يناير؛ وسط تجاهل تام لأي مؤشرات أو معلومات تفيد بأنه قد يكون طعمًا وحيلة لاصطياد وإجهاض ما بقى من حراكهم على الأرض . تجاهل الطرفان أن أكثر الناس حماسًا وتساؤلًا عن ماهية 11/11 هم المعتقلين الذين كانت معلوماتهم كاملة عن الطعم تقدم من قبل الضباط والمخبرين في السجون. وتجاهلوا أن الدعوة كانت من مجهول مازال مجهولًا حتى اللحظة بينما لم يلحظ أي من الغلابة أي حراك ولم يكترثوا له، لم يلحظ هذا الحراك أحد؛ سوى الأمن بكافة أجهزته. وأكاد أجزم أن المجهول صاحب الدعوة قد عاد بظهره في كرسيه الوثير ضاحكًا وهو يقول "كلوا الطعم"

الكارثة حقيقة هو رد فعل الجماعة من الطرفين، فأما الطرف الداع فلاذ بصمت مهيب ولم ينبس ببنت شفة ، بينما الطرف الذي كان حذرًا في الدعوة قد بادر بشكر الجماهير "الغفيرة" من "الشعب" التي نزلت إلى الشوارع وبعد هذه المأساة في إدارة مشهد كان يمكن لحديثي العهد بالسياسة إدارته بشكل أفضل، نجد أنفسنا اليوم أمام دعوة قدمها السيد "إبراهيم منير" لحكماء "الوطن أو الدنيا" لصياغة مبادئ مصالحة لا تخل بمبادئ وقيم الإخوان. في نفس الوقت الذي صرح فيه سعد الدين إبراهيم بإمكانية بحث مصالحة الإخوان والدولة بعد استفتاء شعبي. وإنه لشر البلية ما يضحك!
كشف 11/11 انعدام الغطاء الشعبي أو العددي للإخوان، بينما كشفت القرارات الاقتصادية الأخيرة انعدام احتمالية الثورة الشعبية الفعلية. فعلى أي أساس تكون المصالحة؟ ومن ذا الذي يتوقع استفتاءه؟
هل حان الوقت ليدرك الإخوان أن منابعهم قد جففت، وأن جعبتهم قد خلت من أوراق التفاوض وأنه لا سبيل لهم في الوقت الحالي للجلوس على طاولة الحوار. يعلم الإخوان كما تعلم الدولة أن لا يد لهم فيما ينسب إليهم في الإعلام، لا الإرهاب، لا ارتفاع الدولار، ولا نقص الموارد ولا الأدوية ولا أي شيء آخر؛ ولكن الشعب -ذلك الذي قد يُستفتى- لا يعلم. لا تملك الجماعة ورقًا للتفاوض، ولا غطاء شعبي يكفل لها المصالحة؛ لا تملك سوى عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون وراية بيضاء. لربما تدرك الجماعة قريبًا أن عليها أن ترفع راية الهزيمة والاستسلام، وتعلن هزيمتها بنفسها أملًا في أن ينتج على ذلك حرية هؤلاء الذين يدفعون الثمن؛ قبل أن تنهزم بالفعل ولا ينتج عن ذلك أي منفعة.

ختامًا.. ابتلعت الجماعة طعم نوفمبر وأهدرت آخر ورقة لديها للتلويح بغطاء شعبي ما؛ وتقف الآن أمام الوهم الكاذب باحتمالية المصالحة والحفاظ على اسم الجماعة أو كيانها.. بينما هي قد انهزمت بالفعل، وقد تكون دولة السيسي نجحت بالفعل في قسم ظهر الجماعة للمرة الأخيرة في مصر. Asmaa khairy

التعليقات

الاسم

أخبار السعوديه,659,أخبار السياسة,801,أخبار العالم,382,أخبار العرب,485,اخبار الفن,5,أخبار الموبايلات,252,اخبار تكنولوجيا الصناعات,33,أخبار مصر,6,اخبار و عروض شبكات المحمول,62,أخبار-الاقتصاد,16,أخبار-الإمارات,28,أخبار-الرياضة,66,أخبار-الكويت,1,أخبار-قطر,25,أخبار-مصر,262,أسعار الموبايلات,73,اطفال,3,أندرويد,23,ايباد iPad,21,أيفون iPHONE,110,بلاكبيرىBlackBerry,9,بيع و شراء الموبايلات المستعملة,4,تاريخ,1,تحليلات-سياسية,13,تربية,3,تقارير-Infinix,1,تقييمات الموبايل,57,ثقافة-عامة,66,حوادث وقضايا,3,سامسونج SAMSUNG,68,سونى اريكسون Sony Ericsson,21,شروح و حلول مشاكل iPhone و iPad,11,طب و صحة,152,عيوب الموبايلات,7,غرائب العالم,47,مشاكل الموبايلات,6,معجزات القرأن,3,معلومات,27,معلومات-نصائح-عامة,65,مقارنة الموبايلات,4,مقالات حرة,15,منوعات,20,منوعات وغرائب,56,نصائح قبل الشراء,9,نوكيا Nokia,58,HTC,45,LG,4,Oppo,4,Xiaomi,1,
rtl
item
المحمول: على وقع حديث المصالحة .... هل يعلن الاخوان الهزيمة والاستسلام ؟
على وقع حديث المصالحة .... هل يعلن الاخوان الهزيمة والاستسلام ؟
file:///E:/blogger/ikhwan.jpg
https://4.bp.blogspot.com/-8Ku7FpUPFVg/WDXzN8D0aKI/AAAAAAAAJ5Q/ULfNXg0WHAw5mfEeKnH-TuiSFrBRwZghgCLcB/s72-c/%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A5%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B3%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2588%25D9%2586.jpg
المحمول
http://www.mahmul.com/2016/11/ikhwan-sisi.html
http://www.mahmul.com/
http://www.mahmul.com/
http://www.mahmul.com/2016/11/ikhwan-sisi.html
true
7695058967959845175
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore تعليق Cancel reply Delete من الرئيسية PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU أقسام المدونة أرشيف بحث ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago المتابعون Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy