مصر تسعى للوقيعة بين السعودية وجيبوتي

تسعى الرياض إلى تعزيز وجودها في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية، وتكثيف وجودها العسكري في أحد أهم دوله، جيبوتي، عن طريق إقامة قاعدة عسكرية، لتحقيق عدة أهداف استراتيجية على رأسها حماية العمق الاستراتيجي والأمن القومي السعودي والخليجي والعربي في مواجهة النفوذ الإيراني المستهدف الهيمنة على البحر الأحمر وأهم الموانئ والمضايق البحرية، وتهديد أمن واستقرار دول المنطقة.

ويرى مراقبون أن تواجد الرياض العسكري في جيبوتي له مهام دفاعية وهجومية محتملة ضد إيران، ويسعى لتأسيس حالة من التوازن الدفاعي والهجومي العربي في منطقة البحر الأحمر، وبخاصة في جيبوتي لما تنفرد به من موقع استراتيجي حيث تقع غرب مضيق باب المندب المنفذ الرئيسي للنفط السعودي.



وفيما يتعلق باللقاء الأخير بين الرئيسين المصري والجيبوتي، أوضحت المصادر أن القاهرة تقدمت بطلب لمعرفة تفاصيل المباحثات بين السعودية وجيبوتي بشأن إقامة القاعدة العسكرية هناك، نظرًا لانعكاس هذا الأمر بشكل مباشر على مصر وإمكانية تأثيره في حركة الملاحة والتسبب في توتر الأوضاع في المنطقة التي ترتبط حركة الملاحة فيها بقناة السويس.

وأشارت المصادر إلى أن مصر طالبت جيبوتي بضرورة التمهل في أي خطوات بشأن إقامة قواعد عسكرية في المنطقة قبل دراسة الأمر بشكل جيد. وكان وزير الخارجية الجيبوتي، محمود علي يوسف، قد أعلن عن ترحيب بلاده بوجود عسكري سعودي على أراضيها، قائلاً إنه «جرت زيارة استكشافية لقيادات عسكرية سعودية إلى بعض مناطق جيبوتي، التي ستستضيف الوجود العسكري السعودي»، مضيفا: «نحن طبعًا وافقنا على ذلك مبدئيًا، ونتوقع أنه في القريب العاجل سيتم التوقيع على هذه الاتفاقية».

ورأى مراقبون أن زيارة مستشار العاهل السعودي إلى إثيوبيا أو عقد قمة بين مصر وجيبوتي في القاهرة يأتيان في إطار المكايدة السياسية، وتبادل أوراق الضغط بين مصر والسعودية، في ظل العلاقات المتدهورة بين الطرفين. وتوقع أن الرفض المصري لإقامة القاعدة العسكرية السعودية في جيبوتي لن يستمر طويلاً، وأنه يأتي فقط لمجرد وجود خلافات بين الطرفين، وبمجرد حلها لن تكون لدى القاهرة أي أزمة في هذه الجزئية.


 
Disqus Comments
© copyright 2017 المحمول جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول