أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

اتفاق "أوبك" الأخير... كيف خدعت إيران الجميع مقابل عبئ تحملته دول الخليج ؟



توصلت الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، في اجتماعها الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلى اتفاقٍ لخفض الإنتاج، وذلك لمواجهة أزمة انخفاض أسعار النفط. سيساعد هذا الاتفاق في تقليص الفائض بكمية العرض، ولكنه حمل أيضاً أضراراً شديدة لدول الخليج العربي باستثناء العراق , فقد وافقت السعودية ودول الخليج على تحمّل الجزء الأكبر من هذا الخفض في الإنتاج تتحمل السعودية من هذه الكمية الجزء الأكبر، نحو 486 ألف برميل يومياً، ويتحمل حلفاؤها في الخليج 300 ألف برميل يومياً، نصيب الإمارات منها 139 ألف برميل يومياً، والكويت 131 ألف برميل يومياً، وقطر 30 ألف برميل يومياً. وتراهن هذه الدول على حدوث انتعاشٍ سريع في أسعار النفط يضمن لها الحفاظ على إيراداتها وعدم خسارة حصتها من سوق النفط لصالح موردين آخرين.

وافق العراق على مضض على استخدام "أوبك" للبيانات التي وفرتها الجهات الخارجية لحساب إنتاج العراق، ووافقت على تخفيض إنتاجها بمعدل 210 آلاف برميل يومياً. وكانت هذه إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بالنسبة للعراق، والتي تقول إن بياناتها الخاصة تشير إلى أن إنتاجها الكلي أكبر من القيمة التي اعتمدتها منظمة الأوبك. ولم يتمكن المحللون من تحديد الحقول التي سيقوم العراق فيها بتخفيض الإنتاج؛ إذ إن شركات دولية تتولى إدارة معظم إنتاجه مما يؤكد الشك في التزام العراق باتفاق اوبك .

أما بالنسبة لإيران، فالمسألة كانت أكثر تعقيداً، وتضمنت استخداماً لبياناتٍ يعتقد معظم المحللين أنها غير واقعية. ولأن إيران أمضت أعواماً ترزح تحت قيود العقوبات الاقتصادية، وافقت منظمة الأوبك على تحديد قيمة إنتاجها القاعدية (القيمة القاعدية هي مؤشر يتم استخدامه لقياس التغيرات في الإنتاج) بنحو 3.975 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى إنتاج كانت إيران قد وصلت إليه عام 2005 قبل فرض العقوبات الاقتصادية عليها , خفض إيران لإنتاجها بنسبة 4.5% من هذه القيمة القاعدية التي حددتها منظمة الأوبك سيصل بإنتاجها إلى 3.8 مليون برميل يومياً، وهو الرقم الذي يقول المندوبون إنَّه مستوى متوسط للإنتاج وافقت إيران أخيراً على الالتزام به لمدة 6 أشهر بدايةً من شهر يناير/كانون الثاني القادم. تنتج إيران حالياً نحو 3.7 مليون برميل يومياً، وبهذا يصبح بإمكانها زيادة معدل إنتاجها بعد هذا الاتفاق بمعدل نحو 90 ألف برميل يومياً.

يتعلق الخطر الأكبر في هذا الاتفاق بدولتي نيجيريا وليبيا، واللتين تم إعفاؤهما من الالتزام بخفض الإنتاج. ويقول أبيشيك ديشباندي، المحلل النفطي لدى مؤسسة ناتيكسيس، إنَّه "نتيجةً لتأثر هاتين الدولتين بالصراعات وانقطاع الإنتاج، يمكن لهاتين الدولتين زيادة الإنتاج بشكلٍ كبير".