أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

الطائفة المسلمة الأكثر تطرفا في التاريخ ..تعرف عليها

هل شاهدت فيلم (Hit Man )  أو كنت ممن لعبوا لعبة ( assassin's creed ) وأعجبك ما بها من خيال ومبالغة في قوة ذلك القاتل المأجور ؟

لكن هل فكرت يوما أن هذه الأفكار لها أساس في التاريخ ، بل وفي التاريخ الإسلامي تحديدا ؟
نعم ، في التاريخ الإسلامي ، ولكن لم تكن بهذه القدرات الخارقة أو المبالغ فيها ، ولم يكن هؤلاء القتلة المأجورون يقتلون من الأجل المال ، بل كانوا يقتلون لأهداف أخرى فهم كانوا ينتمون إلى طائفة دينية هي الأشد تطرفا ، طائفة الحشاشين .
طائفة الحشاشين تنتمي للمذهب الإسماعيلي الشيعي ، وقد ظهرت هذه الطائفة في بلاد فارس تحديدا ( إيران حاليا ) وسكنت القلاع الموجودة على الجبال المرتفعة ، وكانوا معاصرين للدولة العباسية في بغداد والدولة الفاطمية في القاهرة ، والممالك الصليبية في الشام ، فكانت بين قوى كبيرة لا يستهان بها ، فكيف استطاعت هذه الطائفة رغم قلة عددها من أن تأخذ مكانا بين هؤلاء جميعا ، وأن يعيشوا ويواجهوا كل هذه الممالك لعشرات السنوات .

ظهور الطائفة وتأسيسها :
 وصل حسن الصباح مؤسس فرقة الحشاشين إلى أصفهان سنة 1081 بعد قضائه مدة في مصر درس خلالها عقائد المذهب الإسماعيلي، وعمل بشكل دؤوب على نشر مبادئ المذهب، واتخذ من قلعة آلموت الحصينة والمقامة فوق طنب ضيق على قمة صخرة عالية في قلب جبال البورج، والمسيطرة على وادٍ مغلق صالح للزراعة يبلغ طوله ثلاثين ميلًا وأقصى عرضه ثلاثة أميال والمرتفعة أكثر من 6000 قدم فوق سطح الأرض معقلا له، لإبعاد أتباعه عن الخطر السلجوقي، خصوصا أن القلعة منيعة جدا ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر طريق ضيق شديد الانحدار، وقد دخلها هو سنة 1090، ولم يغادرها لمدة 35 سنة قبل وفاته.
ولأن الحروب في هذا الزمان كانت تعتمد على المواجهات المباشرة والتي تؤدي لآلاف القتلى من الجانبين ، ولم تكن هذه الطائفة تستطيع تحمل الخسائر البشرية بأعداد كبيرة فقد لجأوا إلى الاغتيالات الانتقائية من الدول المعادية ، مما نشر الرعب في نفوس الحكام في هذه الدول ، وكان الرجال مدربون بشكل جيد جدا على الاختلاط مع أهالي هذه البلاد وعلى استخدام الأسلحة المختلفة  ، وعلى التخفي ، وعلى الحركة بخفة ، كما أنهم كانوا مدربون على الاستعداد للموت دون أية خوف في سبيل تنفيذ مهماتهم ، خاصة أنهم كانوا يعتمدون على تربية هؤلاء المقاتلين منذ الصغير ليتربوا على الطاعة العمياء حتى أنه ولعرض بسيط أمر حسن الصباح أحد أتباعه أمام رسول من الصليبيين أن يلقي نفسه من على سور القلعة ، فقام بالقفز فورا دون تردد فسقط جثة هامدة .
ومن أشهر ضحاياهم :
 كونراد مونفيراتو ملك بيت المقدس ، ونظام الملك وزير الخليفة العباسي ، الأمير مودود حاكم الموصل ، والوزير المهيب ، والأمير الأفضل في مصر، والأمير براق بن جندل ، كما أنهم حاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي مرتين مما دفع صلاح الدين لمهاجمة قلاع الحشاشين وحاصرهم ، ولكنه انسحب بعد مدة لامتناعهم داخل حصونهم خاصة بعد أن رأى انتحارهم في القتال تنفيذا لأوامر قائدهم حسن الصباح .
نهاية طائفة الحشاشين :-
صمدت طائفة الحشاشين لفترة طويلة من الزمن لكن مع قدوم الزحف المغولي فقد حاصروا قلاعهم حتى أسقطوها ودمروها تماما ، ومن بقي من هذه الطائفة تمكن الأمير ركن الدين بيبرس المملوكي من القضاء عليهم تماما بعد ذلك .