عائلة فلسطينية تنقذ الإسرائيلين من الموت المحقق

نشر موقع إسرائيل بالعربي تقريرًا عن قيام عائلة فلسطينية بعملية إنقاذ لحافلة كانت تقل إسرائيلين كانت قد إنزلقت من جرف صخري الي وادي وقد جاء في التقرير لفتة انسانية: فلسطينيون يهبون لإنقاذ إسرائيليين في حادث طرق دموي
يقال "اعمل الخير وارميه في البحر". هذا الوصف ينطبق على العمل الإنساني الذي قدمته عائلة فلسطينية في منتصف الليل عند إنقلاب حافلة ركاب وإنزلاقها الى وادي واستدعاء فرق الإنقاذ.

قال الحاخام إلحنان كوباني لموقع دافار ريشون الإخباري عن أفراد العائلة الفلسطينية الذين كانوا أول من وصل إلى مكان الحادث الخطير بالقرب من معالي لابونا، وأنقذوا الحياة: "لم يفرقوا بين يهود وعرب وساعدوا المصابين لكونهم من بني البشر. في منتصف الليل، تحت المطر والبرد القارس، وبأحذية منزلية، وبدون ملابس تقريبا، جاؤوا وساعدوا المصابين".
في ليلة الجمعة الفائتة، لقي أفيشاي كرواني، البالغ من العمر 37 عاما، وأوفير رحمانوف البالغ من العمر 23 عاما (رحمهما الله)، مصرعهما، في حادث خطير عندما انقلبت حافلة تابعة لشركة "إيجد للنقليات" حين كانت بطريقها إلى أريئيل، حيث انزلقت لمسافة مئات الأمتار من فوق جرف صخري، على مقربة من بلدة معالي لابونا. بالإضافة إلى القتلى، أصيب اثنا عشر شخصا بالحادث، سبعة منهم بصورة خطيرة، اثنان بصورة متوسطة، واثنان بجراح طفيفة.

كان أول من وصل إلى مكان الحادث، ومن قاموا باستدعاء قوات الإنقاذ، أفراد عائلة العزة الفلسطينية، الذين يسكنون على مقربة من المكان، حيث سمعوا صوت انقلاب الحافلة. خرج أفراد العائلة وهم يرتدون ملابس النوم والأحذية المنزلية، من أجل المساعدة وإنقاذ المصابين. "لقد أنقذوا حياة اليهود"، يقول الحاخام إلحنان كوباني لصحيفة "دافار ريشون". كاباني – وهو مستوطن متدين – وصل إلى المكان بصفته سائقا متطوعا لسيارة الإسعاف التابعة لمنظمة "إيحود هتسلا" (اتحاد الإنقاذ)، "لو لم يقوموا باستدعاء المساعدة، فليس من الواضح ما كان سيحدث. بالتأكيد لم يكن هناك بث للهواتف الخلوية، ولم يكن المصابون قادرين عل السير، لقد صعد الفلسطينيون إلى أعلى الجبل من أجل الاتصال بقوات الإنقاذ". لقد نزلت عائلة فلسطينية كاملة – 5 رجال و3 نساء – من الشارع باتجاه الحافلة، وعلى مدار 15 دقيقة إلى حين وصول المساعدة من قوات الإنقاذ، قاموا بمساعدة المصابين والعناية بهم.
لفتة انسانية من الصميم
"إنهم يسكنون في أعلى الجبل، وقد سمعوا صوت انفجار الحافلة. عندها قاموا بالنزول فورا إلى الوادي، مسافة سير نحو 10 دقائق – ربع ساعة، وعندما استوعبوا حجم الكارثة، صعدوا مجددا، لأنه ليس هنالك إرسال والتقاط للهواتف الخلوية في الوادي، واتصلوا بقسم الأمن في معالي لابونا". يروي كوباني "بعد أن صعدوا إلى الأعلى واتصلوا، نزلوا مرة أخرى – تقريبا كل البالغين في العائلة – من أجل مساعدة المصابين. لقد قمت بمعالجة إحدى بنات العائلة – تبلغ تقريبا 16 عاما – حيث كانت تعاني من انخفاض درجة حرارة أصابع القدم، لأنها نزلت إلى الوادي بقميص النوم وحذاء منزلي خفيف، عندما حضرت لتقديم المساعدة".
كان من الصعب جدا إنقاذ المصابين من مكان الحادث، وكان على قوات الإنقاذ مواجهة ظروف المطر والمنحدر الزّلق. يقول الحاخام كوباني "منذ اللحظة التي اتصلوا فيها لاستدعاء المساعدة، وإلى أن وصلت قوات الإنقاذ، مرت 15 دقيقة كانوا فيها لوحدهم. وحتى عندما وصلت القوات، بقوا في منتصف الليل تحت المطر وفي البرد، بأحذية منزلية خفيفة، وبالحد الأدنى من الملابس وساعدوا في علاج المصابين. في نهاية الحدث، كانوا يعانون من ضيق تنفس، فقمنا بإرسالهم إلى المنزل. إنه أمر يثلج الصدر، حيث أبدوا إنسانية كبيرة، بفضلهم نجا عدد من الناس.
قبل الحادث الأليم بأسبوع، قام فلسطينيون آخرون بمساعدة يهود، عندما دخل أربعة جنود – عن طريق الخطأ – إلى قرية قصرا في منطقة بنيامين. عندما لاحظ عدد من السكان أنهم جنود، بدأوا بمهاجمتهم، فقام هؤلاء بالرد بإطلاق النار في الهواء. وصل إلى المكان رئيس المجلس عبد العظيم أحمد وادي وأخوه عبد الحكيم، وقاموا بإنقاذ الجنود. قام الرجلان بتهريب الجنود لسيارتهم ونقلوهم الى مكان قريب آمن.

 
Disqus Comments
© copyright 2017 المحمول جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول