أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

لقاء حصري مع مبارك بعد براءته يرد فيه بأجوبة ساخرة

بدا الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، في تسجيل صوتي، عقب إعلان القضاء المصري براءته من تهمة قتل المتظاهرين، وهو يرد على أسئلة صحفية مصرية بأجوبة ساخرة.

 ونشرت الصحفية دينا الحسيني، على مواقع التواصل الاجتماعي، لقاءً أجرته هاتفياً مع مبارك، السبت، أجاب خلالها عن أسئلة الصحفية ببرود أعصاب، في حين حملت أجوبته سخرية، أظهر خلاله لا مبالاته بما يدور في داخل مصر.

وبدأت الصحفية بسؤال مبارك عن المكان الذي سيقصده بعد خروجه من السجن، فأجاب: "لا ما أعرفش هروح إمتى".
وردت الحسيني تسأل؛ هل ستتوجه بداية إلى شرم الشيخ أم إلى البيت؟ فسألها بسخرية: "إنت أكلت الصبح فول، وإلا أكلت إيه؟" ثم أردف رداً على أسئلة الصحفية، محاولاً التفلّت من أسئلتها: "روحي شوفي ليكي غَدوة وحِلِّي عني".

وحين تابعت مبيّنة أنها لم تكن لتصدق تمكّنها من الحديث معه، رد عليها بالقول: "إنتِ شايفة إن أنا الرئيس؟ أنا مش الرئيس، أنا واحد صاحبه".

وتابع راداً على طلبها تأكيد أنه الرئيس أم لا، فأجاب: "لا لا لا ده أنا اسمي خالد ثابت"، فردّت: "لا اسم حضرتك أحلى".

وأضاف مبارك: "ده الرئيس يا بنتي عنده مواعيد دلوقتي ومش فاضي لكم"، مستطرداً: "اسمعي بقى روحي كُلي ليكي حتة كيكة، وابعدي عني في عرضك".

وفي سؤالها عن صحته، أوضح: "ومين قال لك إنكم بتطمئنوا على صحتي؟ أنا ما عنديش حاجة".

وواصل مبارك أجوبته الساخرة تارة والمتهكّمة تارة أخرى، وهو يرد على أسئلة الصحفيّة، وهذه المرّة حين رد على تهنئتها بالبراءة، قائلاً: "أخذت براءة؟"، فردت الصحفية: "أيوه يعني عرفوا إنه مش حضرتك اللي قتلت المتظاهرين يعني"، فأجاب: "يبقى إنتي اللي قتلتي المتظاهرين، أنا هأفضح الدنيا، وهأبلّغ عنك"، ثم أجاب بعد إعادة السؤال: "اسألي المحكمة".

ورداً على سؤال عن شعوره بعد رفع اسمه من على محطّة المترو ووتسميتها بـ "الشهداء" بدلاً منه، قال: "يكتبوا الشهداء يكتبوا أي حاجة هم أحرار، ما بيهمنيش".

وعن استعانة الحكومة الحالية بوزراء في زمن مبارك منهم علي مصيلحي، استدلّت الصحفية وهي تتحدّث لمبارك: "إذن كنتوا ماشيين صح"؟

ليرد مبارك: "إنتِ ناصحة قوي! مين علي مصيلحي دا؟ أنا معرفوش"، فأجابت الصحفية: "دا وزير التموين يا فندم"، فقال متسائلاً باستغراب: "هو فيه تموين؟ هو فيه وزارة تموين دلوقتي؟ أنا ما أعرفش والله الحكاية دي، أصل القرار ده غريب".

ثم أجاب حول سؤال الصحفية إن كان لا يتابع وسائل الإعلام: "لا، أنا لا أقرأ جرايد خالص، أقرأ جرايد فرنساوي، روسي، إنجليزي"، ثم بيّن تجاهله لوسائل الإعلام المحلّية "إيه الإعلام ده؟ لا أنا بريح مخي".

وعبّر عن شعوره تجاه الإعلاميين رداً على تعليق الصحفية "نحن مزعجين"؟ قائلاً: "آه، إنتو مزعجين فعلاً، يا الله يا ستي روحي اتغدي، وابعدي بقى".

وكانت محكمة النقض المصرية برّأت، الخميس (2 مارس/آذار الجاري)، الرئيس المخلوع، حسني مبارك، من تهم قتل المتظاهرين في ثورة يناير/كانون الثاني 2011، بشكل نهائي غير قابل للطعن.

وعاقبت محكمة جنايات القاهرة مبارك في يونيو/حزيران 2012 بالسجن المؤبّد؛ بعد إدانته بتهم تتعلّق بقتل 239 متظاهراً إبّان الثورة، قبل أن تلغي محكمة النقض (أعلى محكمة مصرية) الحكم، وتعيد المحاكمة أمام دائرة أخرى في المحكمة ذاتها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، قضت الدائرة الجديدة بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك، لكن النيابة العامة طعنت على الحكم أمام محكمة النقض، التي قبلت الطعن في مايو/أيار الماضي، وقرّرت إعادة المحاكمة للمرة الثانية والأخيرة.

وبموجب القانون المصري، نظرت محكمة النقض القضية بنفسها بعدما أعيد نقض الحكم مرتين.

وكان مبارك نفى تهم الاشتراك في قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير/كانون الأول؛ وذلك لدى مثوله للمرة الأولى أمام محكمة النقض، التي تنظر إعادة محاكمته للمرة الثانية.

وحضر عشرات من أنصار مبارك داخل مقرّ المحكمة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة شرق العاصمة.

وخلال الجلسة، نفى مبارك -الذي حضر على كرسي متحرّك- أي مسؤولية عن قتل المتظاهرين.

وقُتل مئات عندما اشتبكت قوّات الأمن مع المتظاهرين في الأسابيع التي سبقت إجبار مبارك -الذي استمرّ حكمه ثلاثين عاماً- على ترك السلطة.

ووفقاً للقانون المصري، فإن مبارك بات بريئاً تماماً من تهم قتل المتظاهرين، ولم يعد مسموحاً تقديم أي بلاغات ضدّه تتعلق بهذه التّهمة، التي أصبحت -بعد هذا الحكم- كأن لم تكن.

وتزامنت تبرئة مبارك مع إصدار أحكام مماثلة بحق عدد من رموز نظامه في قضايا تتعلّق بالفساد، واستغلال النفوذ خلال شغلهم مناصب حكومية، وكان آخرها تبرئة وزير السياحة الأسبق، زهير جرانة، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية، زكريا عزمي، من تهم تتعلّق بالفساد.