أخبار السياسة

[أخبار السياسة][btop]

أخبار السعودية

[أخبار السعوديه][grids]

أخبار الصحة و الطب

[طب و صحة][btop]

خطورة قرار البنك المركزي برفع فوائد الإيداع والإقراض 2% وأثره على الإقتصاد والأسعار

أصدر البنك المركزي المصري قبل يومين قراراً خطيراً يقول المحللون إن آثاره الكارثية ستكون أكبر من آثار قرار تعويم الجنيه بمراحل, وسوف ينعكس القرار على الاقتصاد المصري ككل, وسيتحمل تبعاته الفقراء والأغنياء أيضاً لعدة أسباب ذكرها المحللون الاقتصاديون, وسنعرضها في هذا المقال.

فقد قرر البنك المركزي المصري رفع سعري عائد "الإيداع والإقراض" بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 16.75% و17.75% على التوالى، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 200 نقطة أساس إلى 17.75%، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أيضًا إلى 17.75%, وبهذا يكون البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة 500 نقطة أساس منذ نوفمبر .

أسباب القرار الخطير

يقول المحللون إن هذا القرار ناتج عن ضغط صندوق النقد الدولي حيث إنه أحد شروط تمرير الدفعة القادمة من قرض صندوق النقد والبالغ إجمالاً 12 مليار دولار, والمفترض وصولها في شهر يوليو 2017.

ويفترض القائمون على الاقتصاد المصري أن هذا القرار سوف يُعالج التضخّم الذي وصل لأعلى مستوى له في تاريخ مصر هذا العام, لكن خبراء الاقتصاد أكدوا أن هذا القرار قد يكون المسمار الأخير في نعش الإقتصاد المصري, وصفوه بالقرار الكارثي الذي ربما يتسبب في خراب كبير.

خطورة القرار ولماذا قد يتسبب بكارثة

يقول أحد رجال الأعمال (علاء البهلوان, صاحب مصنع نسيج) إن رجال الأعمال المصريين فور سماعهم للقرار انتابتهم حالة غضب ويأس كبير, وردّدوا جملة واحدة نصها :
لا حول ولا قوة إلا بالله.. الناس لن تجد مياه الشرب ناهيك عن الأكل..مصيبة.. كارثة.. القرار يعالج التضخم بالتضخم... ما يحدث تهريج. الأسعار ستتضخم مرة أخرى"، وفقا لما نقلته "رويترز" من قلب اجتماع لهم.
 و فنّد الخبراء الاقتصاديون أسباب خطأ هذا القرار كالتالي:
- القرار سيؤدي إلى عزوف المستثمرين وهروبهم برؤوس أموالهم, لأنهم لو فكّروا بالإقتراض فسوف يكون بفائدة 18% وهو رقم خيالي في عالم الاستثمار, وسوف يُضاف على تكاليف الإنتاج وبالتالي على السعر النهائي للمنتج الذي لن يجد من يشتريه بسبب ارتفاع سعره, مبشرين بحالة من الركود العام.

- ارتفاع سعر الفائدة على الإيداع سيجعل المستثمرين يُفضلون وضع أموالهم بالبنوك والاستفادة من فوائدها الكبيرة التي لن يحققها لهم أي مشروع استثماري في ظل هذه الظروف.
يقول أحد رجال الأعمال تعليقاً على تلك النقطة:
ما حدث صدمة. في الدول المتقدمة يتم خفض الفائدة لتشجيع الاستثمار والتوسع وعدم تشجيع الكسالى على ترك الأموال بالبنوك
- الحكومة بهذا القرار رفعت أعباء دعم الطاقة والمواد التموينية على نفسها لأن الدولة هي أكبر مدين من البنوك أصلا ومع نسبة الفائدة هذه فإن القرار سيكلف ميزانية السنة المالية المقبلة 2017-2018 ما بين "30 و32 مليار جنيه زيادة فى تكلفة خدمة الدين بالموازنة".

- كل زيادة في سعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس ترفع أعباء خدمة الدين بالموازنة حوالي 15 مليار جنيه، وهو تأثير بالغ الخطورة على السياسة المالية. وسيؤدي لتضخم انكماشي .