بسبب تسريبات العُتيبة, الإمارات ضحية لقانون جاستا, وأُسر ضحايا 11 سبتمبر يقاضونها رسمياً


مفاجأة مُدوّية جديدة كشفها موقع "ميدل إيست آي" الإخباري البريطاني حول عزم المئات من عائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر إضافة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب السعودية في اتهامات بتورطهما في التخطيط وتنفيذ الهجوم على برجي التجارة  في نيويورك عام 2001.

وكان الكونجرس الأمريكي قد أقرّ العام الماضي قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" والمعروف اختصاراً بإسم "قانون جاستا" وهو قانون يسمح لعائلات ضحايا الحادث بمقاضاة مسئولين من دول أخرى مباشرةً, وكانت  المملكة العربية السعودية هي المقصودة بالأساس بهذا القانون, لكنّ مستجدّات الوضع الدولي كشفت عن تورّط دولة الإمارات أيضاً - بحسب الموقع- في التخطيط والتنفيذ والدعم, ما دفع أهالي الضحايا لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المسئولين الإماراتيين.
وناقش أهالي الضحايا اتخاذ إجراء قانوني ضد المسئولين الإماراتيين قبل انتهاء المهلة القانونية المتعلقة بالطعون القضائية بخصوص الهجمات المدمِّرة، وستنتهي المهلة في يناير/كانون الثاني 2019, حيث تقول "كريستين بريتويرز" زوجة أحد ضحايا 11 سبتمبر:
"سأقول ببساطة هذا الأمر: بالنسبة لي، لا تبدو أيديهم نظيفة (تقصد الإمارات)، وأعتقد أنَّ دورهم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أوصلتهم بخاطفي الطائرة بحاجةٍ لمزيد من التحقيق"

هل توجد أدلة على تورّط الإمارات في أحداث 11 سبتمبر؟

تُشير التقارير المريكية إلى أن اثنين من مُنفّذي الهجوم على برجي التجارة ينحدران من الإمارات, بينما يحمل 15 مهاجماً الجنسية السعودية, كما أن تقرير لجنة التحقيق في الهجوم قد ذكر "الإمارات" أكثر من 70 مرة, وأكّد أن معظم المهاجمين قد سافروا عبر دُبيّ في طريقهم إلى الولايات المتحدة لتنفيذ العملية.

وقال موقع ميدل إيست إنه تم رصد تحويل مالي بقيمة 120 ألف دولار من قائد العملية "خالد شيخ محمد" إلى وسيط العملية في دُبيّ "عبد العزيز علي" الذي قام بإعادة تحويل الأموال إلى خاطفي الطائرة في الولايات المُتحدة.

وادّعت وثائق المحكمة في نيويورك أن بنك "دُبيّ" الإسلامي الإماراتي قد قدّد دعماً مالياً وأشكالاً أخرى من الدعم لتنظيم القاعدة "عن علم وقصد" حسب الدعوى المرفوعة أمام المحكمة في ديسمبر الماضي.هذا بالإضافة إلى العديد من الأدلة المزعومة ساقها موقع ميدل إيست.

تسريبات العُتيبة فتحت الباب أمام الاتهامات

وقال مُحللون إن تسريبات البريد الإلكتروني لسفير الإمارات في واشنطن "يوسف العتيبة" كانت المُحرّك الرئيسي لفتح القضية ضد أبو ظبي بعد أن كانت اتهامات عائلات الضحايا محصورة على السعودية فقط, حيث كشفت التسريبات إحدى رسائل العُتيبة لأحد المسئولين الأمريكيين يخبره فيها أن الدول التي ستتضرر من قانون "جاستا" ستوقف التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة.

كما كشفت التسريبات أيضاً عن التعاون الكبير بين الدبلوماسيين السعوديين والإماراتيين في واشنطن للضغط سياسياً على الإدارة الأمريكية من أجل عدم تمرير قانون "جاستا" وهو ما فشلوا فيه للأسف, وقد التقط المحامون تلك الرسالة وادّعوا أنها تدين الإمارات لأن معناها أن أبو ظبي لديها ما تخشى من افتضاحه بسبب القانون.

 
Disqus Comments
© copyright 2017 المحمول جميع حقوق الطبع والتعديل محفوظة ل: موقع المحمول المحمول