6 نوفمبر 2018

كيف ولماذا انتقم بن سلمان من أبناء الملك الراحل عبد الله ليرسخ أركان حكمه

6 نوفمبر 2018| آخر تحديث: 9:53 م

لا يزال ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان يتذكّر ما فعله به الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز حين منعه من دخول وزارة الدفاع أثناء فترة حكمه، في الفترة التي كان فيها الملك الحالي "سلمان" ولياً للعهد وكان محمد مازال شاباً مراهقاً, لكن والده أعطاه وقتها مناصب أكبر من مؤهلاته فاتخذ قرارات أغضبت الملك عبد الله فأمر بماكمته ملكياً وتوجيه اللوم له، ومن ثم منعه من دخول وزارة الدفاع، المؤسسة الأخطر والأكثر حساسية في بلاد الحرمين.

بعد وفاة الملك عبد الله وتولّي أخيه سلمان حكم البلاد، أحدث تغييرات كبرى في نظام الحكم وعيّن نجله ولياً للعهد على خلاف القانون المعمول به منذ إنشاء المملكة، وأعطاه كل الصلاحيات حتى صار الحاكم الفعلي للبلاد، فبدأ سريعاً في إجراءات الانتقام وأمر باعتقال أغلب أبناء الملك الراحل ضمن مجموعة كبرى من الأمراء فيما أُطلق عليه "حملة مكافحة الفساد" وتعرضوا لكم هائل من الإهانات والتعذيب حتى تخلى كثير منهم عن معظم أمواله لصالح الأمير محمد بن سلمان وأُفرج عنهم, لكن الكثير من أُسرة الملك عبد الله مازالوا قيد الاعتقال، وأبرزهم الأمير "تركي بن عبد الله".
بن-سلمان-الملك-عبد-الله

صراع الأجنحة داخل العائلة الحاكمة

لا يزال الأمير "تركي بن عبد الله" رهن الاعتقال دون تهمة رسمية حتى الآن، ولا يبدو أنه سيرى النور قريباً رغم كل الضغوط التي يواجهها الأمير الشاب بسبب قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والسبب الأعمق أن الصراع بين فرعي "سلمان" و "عبد الله" داخل العائلة الحاكمة مستمر منذ فترة حكم الملك الراحل عبد الله، فالأمير تركي لم يكن وحده المعتقل من أبناء الملك السابق، بل إن ثلاثة آخرين من إخوته هم الأمير متعب، القائد السابق للحرس الوطني, والأمير فيصل، بالإضافة إلى الأمير مشعل تعرضوا للاعتقال أيضاً.

وبالإضافة إلى الرغبة في الانتقام، أراد بن سلمان بهذه الاعتقالات تثبيت أركان حكمه ومنع أي معارضة محتملة داخل العائلة لخطوة توليه حكم البلاد رسمياً بالمخالفة للمعمول به في العائلة منذ تأسيسها، وفرع الملك عبد الله هو من أشد المعارضين لخطوات وتحركات الأمير الشاب الذي يصفونه بالمتهور.