الديمقراطيون يعدّون للتحقيق بشأن تورط ترامب في قضايا غسل أموال في روسيا، وترامب يُهدد - المحمول

8 نوفمبر 2018

الديمقراطيون يعدّون للتحقيق بشأن تورط ترامب في قضايا غسل أموال في روسيا، وترامب يُهدد

8 نوفمبر 2018| آخر تحديث: 7:32 م

مازالت الكوارث السياسية تهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة، فلم يقتصر الأمر على الخسارة الكبيرة التي مُني بها حزبه في انتخابات الكونجرس النصفية يوم الثلاثاء الماضي وسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، بل إن الحزب الديمقراطي يعد أوراقه لفتح تحقيق في قضية كبرى من المتوقع أن تثير ضجة في الولايات المتحدة وأن تؤثر بشكل كبير على مستقبل ترامب السياسي.

وقال "آدم شيف" عضو الكونجرس عن الحزب الديمقراطي في تصريحات لمجلة "ذي أتلانتيك" إن حزبه يتجه لفتح تحقيق موسّع بشأن تورط مجموعة شركات ترامب في عمليات غسيل أموال مع الجانب الروسي، بالإضافة إلى نيتهم تصحيح الأخطاء التي ارتكبها الجمهوريون في قضية التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 وتمييع القضية (مصدر).
دونالد-ترامب-رئيس-أمريكا

وأضاف "آدم": حصلنا على شهادات على درجة من المصداقية تخبرنا أن الروس ارتكبوا جرائم غسل أموال عن طريق منظمة "ترامب"، وإن ثبتت تلك المعلومات، فإن عدم التحقق منها يُعتبر إهمالاً كبيراً، مضيفاً: "نحن قادرون على التحقق من المعلومات وإخبار الأمريكيين بالحقيقة.

وأشار عضو الكونجرس إلى العلاقة المزعومة بين قضية تغريم بنك "دويتشه" الألماني مبلغ 630 مليون دولار جرّاء اتهامه بجرائم غسل أموال روسية خارج روسيا، وهو البنك نفسه الذي أقرض ترامب قبل عقدين 4 ملايين دولار، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية قد امتد ليشمل الأنشطة المالية لترامب وعائلته.

ترامب يرد، ويهدد الديمقراطيين

لم يسكت ترامب عندما علم عن نيّة الديمقراطيين، بل إنه هددهم علناً بفتح تحقيقات في تجاوزاتهم، وقالوا إنهم يخاطرون بقرارهم بهذا، حيث نشر تغريدةً مثيرةً للجدل قال فيها:
"إذا اعتقد الديمقراطيون أنهم سينفقون أموال دافعي الضرائب في فتح تحقيق حولنا بمجلس النواب، فإننا بدورنا سنضطر لفتح تحقيقات حول تسريبهم لمعلومات سرية وأمور أخرى في مجلس الشيوخ، هي لعبة من طرفين إذن".

الديمقراطيون: سنبدأ إجراءات عزل ترامب إذا حصلنا على تأييد بعض الجمهوريين

وقالت نانسي بيلوسي عضو الكونجرس عن الحزب الديقراطي، وزعيمة "الأقلية" (حالياً) إن حزبها لن يبدأ في إجراءات عزل الرئيس إلا إذا حصلت على تأييد عدد من النواب الجمهوريين لتلك الخطوة، وهو أمر مستبعد في الفترة الحالية، وبالتالي فإن الديمقراطيين سيركزون حالياً على التحقيق في الفساد المالي لترامب، بالإضافة إلى قضية تزوير الانتخابات وبعض الملفات الخارجية المسكوت عنها.

ويتجه الديمقراطيون لفتح ملفات ترامب المسكوت عنها جميعاً لإحراجه أمام الشعب ولكسب نقاط مهمة في معركتهم الانتخابية القادمة عام 2020، ومن ضمن تلك الملفات التي يسعون لفتحها ما قالته مجلة "جي كيو" الأمريكية عن أن شركة المجوهرات ملك إيفانكا ترامب تستخدم أصلاً لإخفاء أصول وأموال أثرياء أجانب.

كما أشارت جريدة نيويورك تايمز إلى تورط محامي ترامب الشخصي في صفقة تمويل بناء فندق باسم ترامب في روسيا من بنك "في تي بي" وهو أكبر بنك في روسيا ومفروض عليه عقوبات أمريكية، كل تلك القضايا سيلجأ الديمقراطيون للتحقيق فيها بمجرد استلامهم مناصبهم رسمياً في يناير القادم بعد أن طالبوا بذلك مراراً لمدة عام ونصف لكن الديمقراطيين رفضوا فتح التحقيق وقتها عندما كانوا يسيطرون على مجلس النواب.